الخميس 29 فبراير 2024

السنوات الأخيرة في حياة مديحة كامل.. الشعراوي والاعتزال والقرآن والمړض

موقع أيام نيوز

حياة مديحة كامل كانت درامية للغاية كأدوارها التي أجادت تقديمها وجعلتها واحدة من أهم نجمات السينما المصرية؛ وخاصة السنوات الأخيرة في حياتها.

البداية كانت مع إصابتها بالروماتويد عام 1986، ثم إعلانها الاعتزال بشكل مفاجئ أثناء تصويرها فيلم "بوابة إبليس" عام 1993.

مخرج فيلمها الأخير عادل الأعصر، كشف خلال لقاء ببرنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا " (ديسمبر 2017) تفاصيل اعتزال مديحة كامل، وقال: "فيلم (بوابة إبليس) كان التالت ليّا مع مديحة، تقريبا في نص الفيلم كلمتني قالتلي مش هكمل الفيلم، بحسبها بتهزر، روحتلها البيت قالتلي أنا مش هكمل الفيلم أنا هعتزل.. طيب ليه هتعتزلي؟ قالتلي من غير ما أقول أي أسباب، طيب أسيبك أسبوع 10 أيام، قالتلي بص أنا مش هكمل الفيلم والموضوع منتهي".

يُضيف: "روحت للمنتج أستاذ إبراهيم شوقي، قالي طيب أنت شايف إيه يا عادل، قولتله سيبني أفكر، بعد شهرين روحتله وقولتله أنا هكملك الفيلم، وكملت الفيلم بدون مديحة كامل بعدما استعنت بدوبليرة، وكلمتها استئذنتها وقالتلي حقك، والفيلم كسر الدنيا في السينما".



وعن سبب اعتزال مديحة كامل، السيناريست محمد الغيطي يتحدث في برنامج "كلام الغيطي" (يناير 2020) قائلا: "اتقال إن سبب اعتزالها الشيخ محمد متولي الشعراوي، ولكن هذا غير صحيح، هي طبعا كانت تعرف الشيخ الشعراوي، لكن وهي بتصور فيلم (بوابة إبليس) فجأة شعرت وهي أمام المرآة في الاستوديو أن وجهها وجه شيطان، 

والغريب أن الفيلم كان اسمه (بوابة إبليس)، وبعدين تكرر المشهد لدرجة أنها مبقتش طايقة تبص في المرآة، فأخدت هدومها وكلمت المنتج قالتله: أنا مش هاجي تاني.. أنا اعتزلت وهرجعلك فلوسك، وفعلا أخدت القرار بلا رجعة واعتزلت التمثيل بعدما سيطرت عليها حالة صوفية إيمانية ووجدت ما تقدمه عبثا خاصةً أن صديقتها الفنانة هالة فؤاد جالها سړطان ورحلت على إيديها في تلك الفترة".

الغيطي يقول في برنامجه: "بعد أيام من اعتزال مديحة كامل جوزت بنتها الوحيدة ميرهام الريس، وحضر كتب الكتاب الشيخ الشعراوي وأهداها مصحف وكتب عليه إهداء بيت شعر بخط يده، وهي فتحت المصحف على (سورة البقرة)، وشعرت براحة غير عادية، وبعد كده تعبت ودخلت المستشفى، وأجرت معها في المستشفى أستاذتنا سلمى الشماع حوارها الأخير وكانت شاحبة اللون".



وفي الغرفة 502 بأحد مستشفيات المهندسين، قضت مديحة كامل فترة مرضية صعبة في أيامها الأخيرة، وأجرت الإعلامية سلمى الشماع معها حوارها التليفزيوني الأخير ببرنامج "زووم" وهي على فراش المړض.

سألتها الشماع في حوارها الأخير عن حالتها، فقالت مديحة كامل: "جالي جلطة في الأوردة العميقة للساق اليسرى، دي تاني مرة يحصلي الموضوع ده، الأوردة والشرايين بتاعتي ضعيفة وعندها استعداد طبيعي للتجلط بسبب إرهاق شديد وزعل شديد، أوردة هشّة، وهقضي في السرير ده 4 أيام".

وأكدت مديحة كامل أنها أصيبت بجلطة أثناء بروفات مسرحية لصالح التليفزيون المصري، وكانت التجربة الأولى والأخيرة لها مع التليفزيون، ونُقلت على إثرها للمستشفى، وظلت تعاني بعدها صحيا إلى أن رحلت عن عالمنا واحدة من أهم نجمات السينما المصرية.

وقال الغيطي عن اللحظات الأخيرة في حياة مديحة كامل: "حينما دخل عليها شهر رمضان الأخير، عزمت بنتها وزوجها على السحور، وبعد السحور قالتلهم هدخل أصلي ركعتين وأقرأ (سورة البقرة) وأصلي الفجر، دخلت بنتها بعدها عليها وجدت المصحف مفتوحا على (سورة البقرة) ووجدتها مټوفية وهي تقرأ القرآن".

ومن أهم أعمال مديحة كامل في السينما: "30 يوم في السچن، أغنية على الممر، حب وكبرياء، زمان يا حب، الصعود إلى الهاوية" وغيرها حتى أعلنت اعتزالها وارتدت الحجاب، ورحلت جراء مضاعفات مرضها بالقلب والذي أبقاها في مستشفى مصطفى محمود قرابة 10 أشهر، حتى رحلت عن عالمنا في 13 يناير 1997.