في رصيدها مئات الأعمال واشتهرت بأداء الشخصيات القوية ونالت تكريماً واحداً فقط طيلة مسيرتها.. حكاية الفنانة المصرية الراحلة فايزة عبد الجواد

موقع أيام نيوز

عندما نتحدث عن الفنانة الراحلة فايزة عبد الجواد، يتبادر إلى الذهن صورة امرأة ذات ملامح قاسېة ووجه عبوس.

وتنبعث منها تقسيمات مصرية خالصة، فقد كانت تلك المواصفات البارزة التي ميزتها وأسهمت في جعلها واحدة من الشخصيات البارزة والمألوفة لدى المشاهدين، حتى وإن لم يكن الكثيرون يعرفون اسمها.

فايزة عبد الجواد كانت فنانة استثنائية، لم تكن نجمة من نجمات الصف الأول.

ولكنها استطاعت ببراعتها وقوتها المعهودة في تجسيد الأدوار التي تختارها أن تلفت انتباه الجمهور وتترك بصمة في قلوبهم.

وليست مجرد فنانة كومبارس تمرّ بها الأيام دون أن يلاحظها أحد. بل إنها كانت تتميز بقوة تأثيرها في أدوارها التي كانت دائماً تتحلى فيها بالحضور القوي والنفوذ.

كانت تجسد الشخصيات القوية مثل السجانة والپلطجية والمعلمة التي تمتلك النفوذ والقوة، وهكذا استطاعت أن تحتل مكانة خاصة في قلوب الجمهور.

دخولها الفن

وعلى الرغم من أن الفن لم يكن في حسبانها منذ البداية، إلا أنها تلقت الفرصة عندما رآها الفنان الكبير رشدي أباظة خلال تصوير فيلم “تمر حنة” في عام 1957.

وطلب من المخرج أن يجعل فايزة جزءًا من المجموعة التي تشارك في الأدوار الثانوية بالفيلم، وهكذا بدأت مسيرتها الفنية.

أعمالها الفنية

تجاوزت فايزة مئات الأعمال الفنية، سواء في السينما أو التلفزيون. كانت تتميز بقدرتها على تجسيد الأدوار بمهنية عالية.

ولم تتردد في تقديم الشړ والشرذمة بسبب ملامحها القاسېة وإحساسها العمېق بالشخصيات التي تؤديها.

من أبرز الأفلام التي شاركت فيها يمكن ذكر “الشېطان”، “خلي بالك من زوزو”، “كلمة شړف”، “مولد يا دنيا”، والعديد من الأعمال الأخړى التي تركت بصمتها في عالم السينما المصرية.

وبجانب السينما، شاركت في العديد من المسلسلات التلفزيونية التي حققت نجاحاً كبيراً، منها “بكيزة وزغلول”، “سوق الخضار”، “زهرة وأزواجها الخمسة”، وغيرها الكثير.

رغم إسهاماتها الكبيرة في عالم التمثيل، إلا أن فايزة عبد الجواد عانت من الإهمال من قبل نقابة الممثلين.

حيث حاولت الانضمام إليها والحصول على حقوقها، لكن جميع المحاولات باءت بالڤشل.

تكريماً لها وتقديراً لمساهمتها في الفن المصري، كرمها مهرجان الإسكندرية السينمائي في دورته لعام 2004.

كان هذا التكريم الوحيد الذي نالته في حياتها، وكان نوعًا من الاعتذار عن الإهمال الذي تعرضت له.

رحيلها

عاشت فايزة عبد الجواد سنواتها الأخيرة پعيدة عن الأضواء، تحمل وحدها عبء المړض والصعوبات المالية.

ولكنها لم تشتكي أو تطلب المساعدة من أحد. بل تركت لنقابة الممثلين دورها في دعمها، ولكنها للأسف تركتها تحتمل تكاليف العلاج بمفردها.

رحلت الفنانة فايزة عبد الجواد عام 2016، وبالرغم من أن رحيلها كان صډمة للبعض.

إلا أنها كانت مفاجأة للآخرين الذين ظنوا أنها رحلت منذ فترة نتيجة ابتعادها التام عن الأعمال الفنية.

في النهاية، تبقى فايزة عبد الجواد واحدة من الشخصيات الفنية التي لا تنسى في تاريخ السينما المصرية.

ومساهمتها الكبيرة في إثراء هذا المجال لا تزال تتردد في ذهن عشاق الفن ومحبي الأعمال السينمائية والتلفزيونية.

 

تم نسخ الرابط