قالت حماتي إن أكلي ژبالة وعايز يترمي كله… في الژبالة بس كانت فاكرة إنها بتتعامل مع واحدة هتفضل ساكتة!وانا عملتها الدرس كويس

موقع أيام نيوز

اللي بيطلب بيها مني أنقذ الموقف.
وقال بهدوء
إيه رأيك نعملها عندنا؟
الغريب إني ما اترددتش ولا ثانية.
يمكن عشان تعبت من سنين السكوت.
يمكن عشان الڠضب اللي كنت شايلاه جوايا بقاله سنين.
أو يمكن لأول مرة، كنت عايزة يبقى فيه يوم في السنة مش كله بيدور حوالين حماتي.
بصيت له وقلت بكل هدوء
خلاص العزومة عندنا. وأنا هعمل كل حاجة.
سكتت شوية على التليفون السكتة دي كانت طويلة لدرجة إني حسيت إنها بتحسبها في دماغها.
وبعدين قالت بنبرة كلها تقليل
ماشي طالما إنتِ شايفة إنك قدها يا ندى.
كانت نفس الوخزة اللي متعودة عليها منها.
أي كلمة لازم يبقى فيها غمزة تقلل مني.
بس المرة دي
ولا هزتني.
قلت بكل هدوء
متقلقيش كله هيبقى تمام.
وقفلت المكالمة وأنا أول مرة أبقى واثقة من نفسي بالشكل ده.
يوم العزومة صحيت الساعة خمسة الفجر.
البيت كله كان ساكت سكون غريب كده يخليك تحس إن اليوم لسه بيبدأ من أول السطر.
كنت مجهزة كل حاجة من الليلة اللي قبلها.
الأكل كله معمول بحب، وكل تفصيلة كنت عاملالها حساب.
دخل كريم المطبخ وهو لسه صاحي من النوم، وقف يبص حواليه وشم ريحة الأكل، وبعدين بصلي وقال وهو بيضحك
إيه ده هو إحنا فاتحين مطعم؟
ضحكت.
قال وهو بياخد لقمة يدوقها
والله يا ندى الأكل تحفة.
الكلمة دي لوحدها خلت تعبي كله يهون.
رتبت السفرة بأحسن طقم عندي.
ولفت المناديل بطريقة شيك كنت متعلماها من فيديو على النت.
والعيال كانوا بيجروا في البيت، يعلقوا الزينة ويضحكوا، وكل شوية ينادوا عليا
ماما بصي!
ولأول مرة من سنين
حسيت إن البيت ده بيتي بجد.
لكن الإحساس ده ماكملش كتير.
فجأة
باب الشقة اتفتح.
من غير خبط.
طبعًا
حماتي عمرها ما خبطت باب في حياتها.
دخلت كأنها صاحبة المكان.
لابسة شيك كعادتها، وماسكة خمس أكياس مليانين أكل.
دخلت وعدت من جنبي كأني مش موجودة أصلًا.
وبصت على السفرة كلها من أولها لآخرها.
وبعدين قالت بابتسامة باردة
ممم المكان دافي أوي.
أنا فهمت إنها مش بتتكلم عن الجو.
دي كانت أول لسعة في كلامها.
قلت بهدوء
إيه كل الأكياس دي يا طنط؟
قالت وهي بتطلع الصواني
شوية حاجات بسيطة عملتهم.
وبعدين بصتلي وقالت
أنا عارفة إنك قولتي إنك هتعملي كل حاجة بس العيلة متعودة على أكلي. مينفعش ييجوا ويتصدموا.
حسيت قلبي اتقبض.
قلت
بس أنا من امبارح وأنا واقفة في المطبخ.
قاطعتني على طول، وربتت على دراعي بنفس الطريقة اللي كانت بتعاملني بيها كأني طفلة.
وقالت
عارفة يا حبيبتي وربنا يكرمك على تعبك.
وسكتت ثانية.
وبعدين كملت
بس خلينا واقعيين.
وأشارت ناحية الأكل اللي أنا عاملاه.
الناس كل سنة بتيجي مخصوص عشان تاكل من أكلي.
بعدين قالت وهي مكشرة
إنما ده
بصيتلها وقلت
ده إيه؟
قربت مني وقالت بصوت واطي
إنتِ لسه قدامك كتير يا ندى.
الطبخ مش موهبتك.
وبدأت تمسك أطباق التقديم وتحركها من مكانها كأنها صاحبة البيت.
ولما حاولت أوقفها، قالت وهي هازة كتفها
عادي نحط أكلك في المطبخ.
وبعدين ضحكت وقالت
أو نرميه وخلاص.
محدش هيأكله أصلًا.
بالعكس المفروض تشكريني إني هوفر عليكي الإحراج.
بصراحة أكلك وحش.
في اللحظة دي
كل سنة سكت فيها
كل مرة بلعت فيها
تم نسخ الرابط