حماتي قلبت السفرة عشان رفضت أكتب العمارة باسم جوزي... لكنها مكانتش تعرف إن أمي سابتلي سر هيقلب حياتهم كلهم.

موقع أيام نيوز


مخبية سر.
أول ما نلاقي الجواب، هنخلص من كل القصة دي.
حسيت إن نفسي اتقطع.
يعني هما مش بس عايزين العمارة...
دول بيدوروا على حاجة تانية.
حاجة أمي مخبياها.
قفلت التطبيق بسرعة، ومسحت دموعي.
لأول مرة من ساعة ۏفاة أمي...
بطلت أفكر بقلبي.
وبدأت أفكر بعقلها.
اتصلت فورًا بالمستشار شريف.
أول ما رد قلتله
أستاذ شريف... هما بيفتشوا بيتي، وعايزين جواب أمي.
ساد صمت لثوانٍ.
وبعدين قال بنبرة خلت جسمي كله يقشعر
اسمعيني كويس يا يارا... متفتحيش الجواب وإنتِ لوحدك... ولو عرفوا إنه لسه معاكي، حياتك هتبقى في خطړ.
اتجمدت مكاني.
همست بصعوبة
خطړ... ليه؟
رد بكلمة واحدة قلبت الدنيا كلها
لأن أمك... ما ماتتش وهي فقيرة.
اتجمدت مكاني.
إيدي بدأت ترتعش وأنا ماسكة الموبايل.
همست بصوت مخڼوق
يعني إيه... أمي ما ماتتش وهي فقيرة؟
تنهد المستشار شريف وقال بهدوء
مش هينفع أشرح في التليفون. أهم حاجة دلوقتي إنك متقوليش لحد إنك كلمتيني، ومتفتحيش الجواب قدام أي حد. بكرة الساعة عشرة الصبح هقابلك في المكتب.
طب هما بيدوروا على إيه؟
على حاجة لو وصلتلهم... العمارة هتبقى أقل حاجة ممكن ياخدوها.
قبل ما ألحق أسأله أكتر، قفل المكالمة.
فضلت بصاله لشاشة الموبايل، وحاسة إن كل كلمة قالها زودت الألغاز بدل ما تحلها.
بعد ربع ساعة، رجع كريم البيت.
دخل وهو شايل علبة حلويات كبيرة، وابتسامته مرسومة زيادة عن اللزوم.
بصي جبتلك إيه... قولت أفك شوية عنك بعد اللي مريتي بيه.
بصيتله وأنا بحاول أمثل إني طبيعية.
تسلم.
قرب مني وباس راسي.
أول مرة يعملها من شهور.
وقتها اتأكدت إن كل تصرف حلو بيعمله دلوقتي وراه مصلحة.
قعدنا ناكل في هدوء.
فجأة قال
بالمناسبة... ماما عاملة غدا كبير يوم الجمعة.
رفعت عيني.
غدا؟
أيوه... قالت نجمع العيلة كلها ونقرأ الفاتحة على روح طنط.
كدبة.
حماتي عمرها ما فكرت تقرأ الفاتحة على روح أمي.
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
حاضر.
ليلتها، بعد ما كريم نام، قمت بهدوء.
طلعت الظرف من الدرج.
فضلت أبصله دقيقة كاملة.
كان عليه بخط أمي
ل يارا... متفتحيهوش إلا لما تحسي إنك بقيتي لوحدك بجد.
دموعي نزلت ڠصب عني.
حضنت الظرف ورجعته مكانه.
مش عشان خاېفة...
لكن عشان وعدت المستشار شريف.
تاني يوم الصبح خرجت من البيت بدري.
قلت لكريم إني رايحة السوق.
لكني كنت رايحة
مكتب المحامي.
المكتب كان قديم، مليان ملفات وخشب ريحته تدي إحساس بالأمان.
أول ما دخلت، وقف المستشار شريف وسلم عليا.
كان شكله متوتر.
قفل باب المكتب بنفسه، وبعدها سحب ملف كبير من الخزنة.
حطه قدامي وقال
قبل ما أقول أي كلمة... جاوبي على سؤال واحد.
اتفضل.
والدتك عمرها قالتلك حاجة عن والدك؟
هزيت راسي.
لأ.
ولا حتى اسمه؟
أبدًا... كانت كل ما أسألها تغير الموضوع.
فضل ساكت شوية.
بعدها قال
يبقى جه الوقت تعرفي الحقيقة.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
الحقيقة إيه؟
فتح الملف.
طلع صورة قديمة.
فيها أمي وهي صغيرة... واقفة جنب راجل لابس بدلة.
كان وسيم، ونظرته كلها هيبة.
قال
ده والدك.
مسكت الصورة بإيدي.
مين ده؟
رد بهدوء
اسمه... محمود السيوفي.
الاسم ماعرفتش أوصله بأي حاجة.
قلت باستغراب
يعني إيه؟ أنا معرفوش.
المستشار بصلي وقال
طبيعي متعرفيهوش... لأن والدتك أخفت وجوده عنك طول حياتها.
ليه؟
لأنها كانت خاېفة.
من إيه؟
قبل ما يرد...
سمعنا صوت خبط جامد على باب المكتب.
الموظفة دخلت وهي وشها شاحب.
أستاذ شريف... في ناس برة مصممين يدخلوا.
المستشار اتغير لون وشه.
مين؟
قالت وهي بتبلع ريقها
جوز مدام يارا... ووالدته... ومعاهم اتنين محامين.
بصلي بسرعة وقال بصوت منخفض
واضح إنهم عرفوا إنك جيتي هنا.
وفي اللحظة دي... اتفتح الباب پعنف، ودخل كريم وهو بيبصلي بنظرة عمري ما شفتها في عينه.
ابتسم ابتسامة باردة وقال
كنتِ فاكرة إنك هتعرفي الحقيقة... قبل ما آخد الجواب؟
كريم دخل المكتب بخطوات ثابتة، ووراه حماته سعاد، وعلى وشها
 

تم نسخ الرابط